أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
272
مجموع السيد حميدان
يعقل ، ومتولدة عن التفكر فيما لا كيفية له ولا مثل ، وجملتها أربع : الأولى : استغلاطهم لمن لا معرفة له بحقيقة التوحيد وبما يجوز التفكر فيه وما لا يجوز ، بإيهامهم له أن الناظر في إثبات الصانع تعالى يحصل له العلم أولا بذاته ثم بأمر زائد على ذاته « 1 » وهو كونه قادرا ، ومنهم من قال : كونه موجودا ثم بأمر زائد على ذلك وهو كونه عالما ، وكذلك كونه حيا وما بعده على الترتيب . الثانية : استغلاطهم بأن الذي يدل على إثبات الصانع لا يدل على كونه قادرا وكذلك الذي يدل على كونه قادرا لا يدل على كونه عالما ، وكذلك ما بعده ؛ ليوهموا بذلك أن اختلاف الأدلة تدل على أن لكل دليل مدلولا زائدا على ما قبله . الثالثة : استغلاطهم لمن لم « 2 » يعقل المزية التي زعموا أنها لا شيء ولا لا شيء بالسؤال له ، هل أفاد بقوله قادر ما أفاد بقوله عالم أم غيره ؟ فإن أجاب بأن معناهما واحد جهّلوه وألزموه في ذلك ضروبا من التشنيع ، وإن أجاب بأن كل وصف يفيد غير ما أفاده « 3 » الوصف الذي قبله وبعده « 4 » ، أو سكت ولم يجب ألزموه أنه قد علم المزية وإن لم يعقلها . الرابعة : [ هي « 5 » ] استغلاطهم لمن أجمع معهم على إطلاق القول بأن للّه سبحانه صفات ذاتية بإلزامهم له أنه قد أجمع معهم على « 6 » ما ادعوه من إثبات أمور زائدة على ذات الباري سبحانه ثابتة فيما لم يزل ، وكل ذلك شبهة باطلة على ما تقدم . ومما ينبه على بطلانها مع ذلك أن يقال : لو كان للّه سبحانه صفات زائدة على ذاته
--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : ذلك . ( 2 ) - نخ ( ج ) : لا يعقل . ( 3 ) - نخ ( ج ) : أفاد . ( 4 ) - نخ ( ج ) : أو بعده . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 6 ) - نخ ( أ ) : على أن ما ادعوه .